السيد نعمة الله الجزائري
110
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« لم يثنهم » لم يعطفهم ولم يزعجهم . « منارهم » في الأصل هو علامات الطريق يعرف بها فراسخه ، وربما وضع فوقها نار في الليل ليهتدي بها المارة إلى الطريق أو إلى صاحب المنزل للإكرام والضيافة ، وهو هنا عبارة عن العالم الهادي في ظلم الجهالات إلى نور الطريق المستقيم ، ولذا قالوا عليهم السّلام نحن منار الطريق . « مكانفين » معاونين . « ومؤازرين » متحملين لأوزارهم وأثقالهم ، ومنه وزير الملك لتحمله وزره وثقله . « بهديهم » بطريقتهم . « يتّفقون عليهم » من الاتفاق افتعال من وفق يوفق وأصله اوتفاق قلبت الواو تاء وأدغمت ثم لما كثر استعماله زعموا أن التاء فيه أصلية فبنوا منه تفق يتفق كعلم يعلم ، فتاؤه حينئذ زائدة ذهب إليه الكوفيون والبصريون والزمخشري على أنه مأخوذ من تفق يتفق أدغمت إحدى التائين في الأخرى فتاؤه حينئذ أصلية بمعنى الموافقة ، وفي بعض النسخ يتفقون وكأنه مخفف ما في الأصل ، وفي بعضها يتفقون من الاتفاق وأصله اوتفاق وهو موافق لنسخة يقفون . « وإلى يوم الدّين » في بعض النسخ أي وصلّ عليهم إلى يوم الدين . « وتفسح » أي توسع . « طوارق اللّيل والنّهار » الوارد في إحداهما بشر جمع طارق وهو في الأصل من الطرق بمعنى القرع لأن الآتي ليلا يقرع الباب فاستعير لكل نائلة . « وترك التّهمة فيما تحويه أيدي العباد » في بعض النسخ سكون هاء التهمة وكأنه مخفف الفتح ، ولهذه الفقرة معان :